علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
270
ضرائر الشعر
كانت فَريضَةُ ما تقول كما . . . كان الزّناءُ فريضَةَ الرّجمِ يريد : كما كان الرجم ( فريضة ) الزنا ، وقول الآخر أنشده أبو عمرو بن العلاء : وإن بني شَرَاحيلَ بنَ عَمْرو . . . تمارَوْا والفُجُور من التماري يريد : والتماري من الفجور ، ونحو قول الفرزدق : ووفراء لم تُخْرَزْ بِسَيْرِ وكيعةٍ . . . غَدَوْتُ بها طياً يدي بِرِشائها يريد : طيا رشائها بيدي ، وقول الآخر أنشده بعض البغداديين : كما دَحَسْتَ الثّوْبَ . . . في الوِعَائَيْن يريد : الثوبين في الوعاء . وهذا ليس بقلب إعراب ، وإنما قلب حكم الإفراد والتثنية فجعل التثنية التي ينبغي أن تكون للثوب ( للوعاء ) ، وجعل الإفراد الذي ينبغي أن يكون ( للوعاء ) للثوب . ومثله قول الآخر : إذا أحسنَ ابن العمّ بعد إساءةٍ . . . فلست لشرّيْ فِعْلهِ بِجَهُولِ